نفذ عمال شركة BALEARIA المنظون تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل وقفة إحتجاجية ضد ما سموه بقطع ارزاقهم من قبل وزارة التجهيز و النقل و اللجستيك و الماء ، بعدما كان من المتوقع ان تجدد الشركة استغلالها للخط الرابط بين الناظور و اميريا وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته في خدمة الجالية المغربية المقيمة بالخارج في عملية مرحبا 2017 و كذا السياح الوافدين على المغرب عبر هذا الخط .

هذه الوقفة الإنذارية شارك فيها بعض فعاليات المجتمع المدني و بعض الوجوه السياسية كدعم نفسي للطبقة الشغيلة في حين ستعقل التمثيليات الحزبية و النقابية و الجمعوية و كذلك المنتخبون البرلمانيون ورؤساء الجماعات المحلية واخرون اجتماع موسع يوم الخميس بمكتبة المركب الثقافي بالناظور قصد تدارس هذا الملف كما يتوقع ان يعرف الملف تطورات ستصل الى مسائلة وزير التجهيز و النقل في غرفتي مجلس النواب.

كما يلاحظ انه لم تعد تفصل عمال شركة الملاحة التجارية “BALEARIA” بمدينة الناظور إلا أيام قليلة حتى يصبحوا في وضعية عطالة، بعد انتهاء مدة الرخصة الاستثنائية التي مكنت “بالياريا” من الاشتغال ثلاثة أشهر في نقل العربات والمسافرين من ميناء بني أنصار بالناظور إلى ميناء ألميريا الإسباني، جيئة وذهابا.

الرخصة التي منحتها السلطات المغربية، ممثلة في وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، تنهي أداء “BALEARIA” بحلول 15 شتنبر الجاري؛ وهو ما يعني دخول مغاربة يعيلون 80 أسرة فترة عطالة نتيجة تسريحهم المرتقب، وبذلك سيفقدون موارد أرزاقهم في وضعية يذكي وقعها الاجتماعي المؤلم غياب بدائل لتوفير حاجياتهم ومن هم تحت مسؤولياتهم.

وكان قرار وزاري، مؤرخ في 8 يونيو الماضي، قد منح الشركة نفسها ترخيصا باستغلال الخط البحري “الناظور ألميريا” خلال عملية “مرحبا 2017″، قبل أن تعمد مديرة البحرية التجارية بوزارة النقل المغربية، قبل أيام من انقضاء شهر غشت الماضي، على مراسلة مدير شركة “BALEARIA” في طنجة لتذكيره بانتهاء الرخصة الممنوحة يوم 15 شتنبر، ثم أضافت: “أطالبكم بأخذ كل التدابير الضرورية لإيقاف عملية بيع التذاكر بعد هذا التاريخ، مع إشعاركم بأن شركتكم تبقى المسؤولة الوحيدة إذا لم يتم احترام هذه التوجيهات”، وفق تعبير الوثيقة.

مصدر من وسط شغيلة “BALEARIA” قال إن مسؤولي الشركة أكدوا للعمال الضامنين خدمة النقل البحري بين ألميريا والناظور رغبة المؤسسة في مواصلة العمل على الخط نفسه طيلة السنة، مع تعديل وتيرة التنقل من رحلتين يوميا خلال الصيف إلى رحلة وحيدة باقي فترات العام، والعودة إلى الإيقاع العالي مع تعزيز الأسطول خلال مرحلة عبور أفراد الجالية المغربية.

وأضاف المصدر نفسه، غير راغب في كشف هويته للعموم، أن القائمين على تدبير فرع الشركة العالمية بالمغرب راسلوا، قبل شهور من الحين، المسؤولين في العاصمة الرباط من أجل ضمان استمرار الخدمة، وأضاف: “يبدو أن الرد الإيجابي يبقى غائبا، بالرغم من ما تم تقديمه من خدمات مميزة طيلة الشهور الثلاثة الماضية من وإلى ميناء بني أنصار بإقليم الناظور. وبالتالي يبقى مستقبل معيلي 80 أسرة منتظرا إنقاذه من العطالة”.

من جهة أخرى، أقدمت “جمعية MARBEL المغرب بلجيكا” المستقرة في بروكسيل، على مراسلة الملك محمد السادس من أجل الدعوة إلى تعزيز الخطوط البحرية التي تربط مغاربة أوروبا المنحدرين من الريف وجهة الشرق بوطنهم الأم، مع ما يتطلبه عبور البحر الأبيض المتوسط من جودة في النقل. ومما ورد في المراسلة الموجهة إلى الملك: “بالياريا تقدم استقبالا جيدة للجالية مقابل أسعار مناسبة، وتتوفر فيها النظافة اللازمة ضمن مقصورات جيدة، دون إغفال تقليصها مدة السفر بين مينائي ألميريا والناظور من 7 ساعات إلى 4 فقط”.

“لم تبق سوى أيّام قليلة لنعرف مصيرنا المجهول، لكننا نأمل أن يكون الرد على طلب BALEARIA إيجابيا حتى نستقر في العمل الذي نكسب منه قوت أسرنا متعددة الأفراد”، يقول مصدر المنتمي إلى صفوف الشغيلة، ثم يزيد: “باسم كل الطواقم الميدانية البحرية لهذه الشركة، ألتمس من الملك محمد السادس أن يتكرم علينا وأسرنا برخصة عمل دائمة على خط النقل البحري بين الناظور و ألميريا؛ حتى نستقر في عملنا ونحافظ على رزقنا”.

1

3

4

5