رشيد أحساين :

لم يتبقى عن موعد الحسم في نتائج الإستحقاقات الجماعية والجهوية سوى أقل من 24 ساعة ، ولا حديث بخصوص الموضوع ببلدية الناظور ، سوى عن وكيلا لائحة الجرار ، والسنبلة لوكيليها سليمان حوليش وسعيد الرحموني ، باعتبارهما من أقوى اللوائح المتنافسة للظفر بأكبر عدد من المقاعد بمجلس مدينة الناظور ، ومن ثمة رئاسة مجلس مدينة الناظور.

لكن قبل ذالك لابد وأن نتوقف عند بعض النقط التي تهم الحملات الإنتخابية وخصوصا لوكلاء اللائحتين المشار لهما .وبالضبط من خلال التجمعين الجماهيريين للائحتين وإجراء مقارنة بسيطة بالرغم من عدم وجود مجال لذالك .

كان رهان لائحة الحركة الشعبية على تجمعها الخطابي ( الذي أطره الامين العام للحزب وبعض الوجوه السياسية الوطنية ) قويا لإرباك حسابات الخصم السياسي الأقوى ميدانيا ، وتم تخصيص العدة والعتاد لإنجاح أكبر تجمع خطابي ( حسب روايات الزملاء الإعلاميين ) مهرجان غاب فيه البرنامج الإنتخابي وحضرت الفرجة من خلال كلمة الفنان الساخر ” احمد أزواغ ” ، كما كان فرصة لصاحبة القاعدة العريضة لتوجيه سهامها وإفراغ مكبوتاتها في كلمتها بالمناسبة .

الدكتورة ليلى أحكيم ولمن لا يعرفها فهي صاحبة القاعدة العريضة والشعبية الواسعة في ” الفايس ” والتي ترأس مجموعة من التنظيمات المدنية ، إبنة كولونيل متقاعد ، نظمت جملة من المبادرات الخيرية تشهد لها الصور المنتشرة بمحرك البحث ” غوغل ” بذالك هي المرأة التي لم تراعي مشاعر المحتاجين والفقراء من خلال حملاتها الطبية وغيرها ، هي المرأة التي … والتي …. والتي …والتي إختارت مهاجمة سليمان حوليش ” إبن الشعب ” في التجمع الخطابي المذكور بدلا عن رجالات الحركة الشعبية ، إمرأة تفتقت عبقريتها ورددت كلمات مبعثرة أكثر من اللائحة التي تنمي إليها ، في إعتقاد منها أنها وجهت ضربة قوية لغريمها السياسي ، بعد تجاوب الحضور مع كلمتها من خلال التصفيقات ، وهي تعلم أكثر من أي كان بأن الحضور الغفير أستقدم من كل جذب وحدب ، السيدة الدكتورة المذكورة تعلم أكثر من غيرها بأن سليمان حوليش ” إبن الشعب ” لم يجمع ثروته من بيع حبوب ” النورداز ” أو غيرها من الحبوب المهلوسة ، ولا يملك عقارات بمئآت الملايين بمدينة مليلية المحتلة ، ولم يبع وطنيته ، فهو حقا إبن الشعب ونتاج الشعب .

فالدكتورة ليلى أحكيم من خلال كلمتها بالمناسبة عليها أن تعي جيدا الحكمة من المثل الشعبي الدارجي الذي يقول : ” الصحراوي إلى دارها مزيانة ، كيخرا لمو فلقصعة “.

أما بخصوص التجمع الخطابي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة الناظور ، وأطره وكيل لائحة ” الجرار ” وحضرته بعض الوجوه السياسية للحزب وعلى رأسهم رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق وغيرهم من الأطر ، وعكس ما كان متوقعا .

فقد إستمع الآلاف من أنصار لائحة ” الجرار ” الذين حجوا من مختلف أحياء المدينة ، للبرنامج الإنتخابي الذي قدمه سليمان حوليش والذي أعلن من خلاله على سلسلة من الإجراءات والتدابير والمشاريع التي ستكون أولى أولوياته في حال ترأسه مجلس المدينة ، وليس السب والقذف ولو من بعيد .

سليمان حوليش الذي أبان على أنه ليس بالشخص السريع القذف ، عكس البعض ، ولا بالإندفاعي ولا بالمتهور وجه كلمة لأنصاره وعلى محياه الإبتسامة مبرزا الثقة الكاملة في النفس في تحقيق إنتصار كبير على خصومه وأعدائه على قلتهم.

لن أنكر أنني من مساندي حزب الجرار أينما كان ، وأي كان سائقه ، كما لن أنكر أنني لم أكن أعرف جيدا قدرات سليمان حوليش على التواصل المتميز مع الجماهير الشعبية ، قدرات هائلة تنعدم لدى الغالبية العظمى من القادة السياسيين على الأقل ممن زاروا مدينة الناظور في إطار دعمهم لمرشحي حزبهم .

كنت سأمنح صوتي للائحة ” الجرار ” وسادعوا أفراد العائلة لذالك ، لكني اليوم لن أكتفي بذالك ولن أصوت فقط لصالح حوليش بل سأدعوك أخي الناخب أختي الناخبة وبغض النظر عن ميولاتي السياسية إلى التصويت على وكيل اللائحة إبن الشعب سليمان حوليش بوضع علامة  x على الجرار