رشيد أحساين :

يبدوا أن عودتنا للساحة الإعلامية لم ترق البعض كما سبق وأشرنا في عمودنا السابق،وسرعان ما جاء ردهم من خلال تعليق على مقالتنا التي لم أكن أتوقع أن يعجب بها الكثير من مرتادي موقع التواصل الإجتماعي ( الفايس )، بل لم أكن أتوقع أن تردني الكثير من الإتصالات الهاتفية لأناس فهموا المغزى من المقالة / الرسالة وبالمناسبة أجدد شكري لهم وحتى لمن لهم رأي آخر إن وجدوا لأنه وبكل بساطة تطرقت بقليل من الكلام لما يتداول محليا ولأنني قبل كل شيء وباختصار مغربي شأني في ذالك شأن الغالبية العظمى من الشعب .

إننا نحترم وجهات نظر قرائنا الأعزاء، كما نحترم توجهات وعمل كل الفعاليات المدنية بالرغم من عدم إنسجامها مع توجهاتنا وآرائنا ، مالم تتجاوز حدودها ومجالها،وعليه ألتمس من القراء الأعزاء أن يستسمحوني بالنزول إلى مستوى الخسة والدناءة للرد على تعليق للدكتورة ليلى أحكيم عن مقالتنا المشار لها والذي جاء بالعديد من المغالطات دون رد على الإتهامات المجانية الموجهة لعبد ربه.

فليلى أحكيم المزدادة بمراكش، المدينة التي ذاع صيتها مؤخرا بفضل فيلم ” الزين اللي فيك ” والذي خلف نقاشا واسعا بالداخل والخارج واختارت فرانس 24 أن تعنون إحدى مقالاتها ب ” عاهرات مراكش من المدينة القديمة إلى مهرجان كان السينمائي ” ،وهو الفيلم الذي يتناول بكل جرأة حياة بائعات الهوى من المدينة ذاتها ، وبعيدا عن حياتهن ومناقشة ” الزين اللي فيك ” ، نعود للرد على أكاذيب رئيسة الجمعية المتوسطية للسينما ( عضوة كل شيء متوسطي )، هاته الأخيرة التي أفادت بأن والدها الكولونيل أحكيم تخرج سنة 1957 وأنه حين كنت أنام مرتاح البال كان والدها يجابه العدو في الصحراء ويحارب ميليشيات البوليزاريو حتى يوفر لي ولأقاربي الأمن والأمان وأعيش في سلام، وأضافت ذات المتحدثة في معرض تعليقها ( الذي ننشر نصه أسفل المقالة )  بأنها كانت مجبرة عن الإبتعاد عن مدينتها ( دون تسميتها فهل تقصد مراكش ام الناظور؟ )، لظروف والدها المهنية وانشغاله في مقارعة العدو وحمايته لكل شبر من وطننا الحبيب مشيرة إلى أن العمل الجمعوي والسياسي أمران لن تتنازل عنهما بل الأكثر من ذلك أنها تربت عنهما…

تراهات ووقائع خيالية جاءت بها الدكتورة أحكيم التي نسيت أن الحقبة التي تتحدث عنها ليست بالبعيدة ،فأبناء الناظور يتذكرون جيدا تاريخ والدها والمهام التي شغلها هذا عدا إذا كانت أحكيم تستهدف دغدغة مشاعر القاصرين ممن لا يملكون حق التصويت عليها في الإستحقاقات الجماعية المقبلة.

الحقيقة التي يعلمها الجميع هي أن الكولولونيل لم يجابه البوليساريو ولم يقارعه ، لأنه وبكل بساطة كان مندوبا للإنعاش الوطني في مجموعة من الولايات والعمالات إلى أن أحيل عل التقاعد، ولمعلومات الدكتورة  فتدخلات مديرية الإنعاش الوطني تهم جميع القطاعات الحيوية، نظير التعليم ببناء مساكن للمعلمين ومطاعم مدرسية ومرافق صحية وأسوار المدارس، بالإضافة إلى التدخلات في مجال تقوية البنيات التحتية بفتح وتقوية المسالك القروية وبناء منشآت فنية، ومد قنوات وبناء خزانات الماء الصالح للشرب، وإنجاز السواقي ، وليس مقارعة العدو .

أما بخصوص العمل الجمعوي والسياسي للدكتورة ليلى فنقول لها ولمن معها هل العمل الجمعوي هو أن تعمد إلى جر قافلة مصورين لأخذ صور للمرضى من الفقراء المستفيدين من خدمات قافلتها الطبية ونشرها دون مراعاة لشعورهم وشعور ذويهم وهم في أوضاع مزرية، هل هاته هي مبادئ وقيم العمل الجمعوي التي تربت عنها بنت ” محارب البوليساريو” هذا دون حديثنا عن المستفيد الحقيقي من حملة الدكتورة زوجة دكتور مرضى السكري، ( وهو موضوع سنعود له لاحقا ) وخلفيات حملاتها الطبية .

فلبنى أبيضار بطلة فيلم ” الزين اللي فيك ” قد إكتسبت الشهرة بفضل تصويرها لمشاهد إباحية ساخنة وخلقت نقاشا داخل المغرب وخارجه، وكذالك الشأن بالنسبة لجينيفر لوبيز، التي لم تبخل في تقديم رقصات موحية جنسيًّا مع ملابسها “غير المحتشمة” وإستعراض لمؤخرتها بمناسبة سهرة  إفتتاح مهرجان “موازين” ، وهو أمر مختلف بالنسبة للدكتورة الجمعوية والسياسية صاحبة القاعدة العريضة ، التي نتمنى لها صادقين توسيع قاعدتها  إلى أن يصل صيتها العالمية مثل أبيضار ولوبيز..

لن ننكر أن للدكتورة أحكيم أنصار داخل وخارج ” الفايسبوك ” وهو ما نلمسه من خلال تعليقهم على تعليقها ، وعلى رأسهم نوع من الكلاب يسمى ب ” الكانيش ” فالكلاب تدرب لخدمة ولي نعمتها كما قال أحد المعلقين بعد أن وصفني أحدهم ب”الكلب ” والحمد لله أنه لم يحدد فصيلتي ، لأنني وبكل تواضع كلب حراسة أؤدي مهمة الحراسة من خلال نباحي ، ولست كالكلب الذي تملكه أحكيم والمنتمي لفصيلة ” الكانيش ” الذي لا يحرس ولا يأتي بطريدة وإنما يجيد عملية اللحس وما أحلى أن تتذوق المرأة عملية لحس الكلاب وخصوصا إن كان من نوع ” الكانيش الأسمر ” الذي نقصده .

وحيث أننا نبشنا في جزء من الأمور الشخصية للدكتورة في إطار ردنا ، فإنه لا يسعنا إلا رفع أكف الدراعة للعلي القدير والدعاء بأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

وختاما لا يسعنا إلا أن نحييي عاليا مجهودات القوات المسلحة الملكية على مجهوداتها في الدفاع عن ثوابت المملكة ومرتكزاتها .

نترككم في أمان الله وأملنا أن نلتقي بكم في موضوع آخر ومهم بالنسبة لكم وللبلد الذي يعرف حماته كل شاذة وفاذة.