rahmouni saidرشيد أحساين :

طال غيابنا عن الساحة الإعلامية واضطررنا للعودة في جو حار ومر،عدنا بالرغم من أن البعض لن يروقهم ذالك ، ولهم الحق في ذالك لأسباب يعرفونها ولظروف غير مواتية بالنسبة لهم.

عدنا مضطرين للمساهمة في الكشف عن عورة البعض من مسؤولينا ومن يدور في فلكهم من الذين تجاوزوا الخط الأحمر بالنسبة لنا وللغالبية العظمى من الشعب المغربي التواق لاستكمال وحدته الترابية وراء الملك محمد السادس الذي سبق له وأن أكد في إحدى خطبه  على ” أنه لم يعد هناك مجال للغموض أو الخداع، فإما أن يكون المواطن مغربيا أو غير مغربي، وقد انتهى وقت ازدواجية المواقف والتملص من الواجب، ودقت ساعة الوضوح وتحمل الأمانة، فإما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا، إذ لا توجد منزلة وسطى بين الوطنية والخيانة، ولا مجال للتمتع بحقوق المواطنة والتنكر لها، بالتآمر مع أعداء الوطن”. ( إنتهى كلام الملك ).

موضوع الحديث يجرنا إلى “مهرجان” سينما الدكتورة ليلى أحكيم المنظم بمدينة الناظور من 22 يوليوز الجاري إلى ال 25 منه ، تحت شعار “السينما جسر التواصل والتعاون” ، وبدون النبش في جوانب المهرجان التي تبقى من مهام النقاد وأهل التخصص. نتوقف عند أحد شركاء جمعية أحكيم المنظمة للسينما ، ويتعلق الأمر بقنصلية المملكة الإسبانية بالناظور، والسيد القنصل فيرناندو موران” الذي كان حاضرا في الحفلة الإفتتاحية التي أحياها ” حاتم عمور “.

فما خفي أو أخفي ( إن صح التعبير ) عن الجمهور الحاضر والرأي العام المحلي ، هو أن السيد القنصل كان قبل الحفل في زيارة إلى منطقة “أنوال ” إلى جانب سفير إسبانيا بالرباط ووزير داخليتها الذي توجه إلى المنطقة قادما من مدينة مليلية المحتلة، هذا الأخير الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف سبق له وأن توجه إلى ذات المنطقة وفي نفس المناسبة الإحتفالية  بالنسبة للمغاربة ، والمؤلمة بالنسبة للإسبان ،ويتعلق الأمر بذكرى معركة أنوال المجيدة التي سقط فيها 13000 جندي إسباني.

أسئلة عدة تطرح بخصوص ” سينما ” الدكتورة ومن معها من منظمي الحفل الذي برز العلم الإسباني فيه أكثر من العلم الوطني وصورة الملك ،وكانت الكلمة الأولى فيه لقنصل إسبانيا، دون مراعاة للأعراف والبروتوكول الجاري به العمل في مثل هاته المناسبات .

 فهل كان إختيار موعد الحدثين صدفة ؟ ولماذا لم تسجل الجهة المنظمة ( جمعية المهرجان المتوسطي للسينما ) موقفها بالمناسبة من الإستفزازات المتكررة لوزير داخلية إسبانيا من خلال زيارته لموقع ” أنوال ” ،خصوصا وأنها تظم فعاليات مدنية وسياسية لحزب بعينه ؟ أم أن لبنات الكولونيل السابق السيد أحكيم رأي آخر ؟ وما هي خلفيات غياب الوفد الرسمي عن ” السينما ” كما هو الشأن بموقع “أنوال ” وتعويضه بأبناء منظمي الحفل وبعض الوجوه الإنتخابية والأصدقاء؟

حقا لم ننسى بأن عائلة أحكيم مدينة للدولة الإسبانية حيث درسوا وأكلوا ولعبوا وعادوا سالمين غانمين ، لكن أليس حب الوطن من الإيمان ،وأن المغرب وساكنة الناظور كذالك مدينة لها ؟

لن ينكر إلا جاحد بأن منطقة الريف شهدت إنطلاقة أوراش التنمية وإنخرط أبنائها إلى جانب الملك في مسار التنمية والمصالحة، هذا كما لن ننكر بأن مناطق عديدة بالريف وعلى رأسها ” أنوال ” في حاجة ماسة إلى  تدخل الدولة من أجل رفع الحيف والعزلة عنها في الوقت الذي تراكمت فيه أرصدة البعض

وإلى حين أن تصل الرسالة نقول للبعض ممن يتباهون بمظاهرهم بأنه كم من أحذية ثمينة بداخلها جوارب ممزقة .