في هذا العدد إرتاينا أن نتوقف عند مسار رجل  كل ما يمكن أن يقال عنه أنه ” نجح في مراكمة الثروة وفشل في تدبير خلافاته وانتهى به المطاف بين يدي قاضي التحقيق والأطباء “.

واختيارنا لشخص ميمون الجملي لم يكن عفويا بقدرما  جاء انسجاما والخط التحريري لجريدة ” أنباء الريف ” في الكشف عن الوجه الحقيقي للبعض من النخب التي لم يسعفها الحظ وسقط عنها القناع.

إنه نموذج صارخ للنخب المحلية الوصولية التي يطرح بخصوصها أكثر من علامة إستفهام .

فمن يكون ميمون الجملي ؟ وكيف تسلق سلم النجاح وراكم الثروات ؟ وأين آل مآله ؟ وما هي رهاناته ؟

أنباء الريف تحاول الكشف بالمختصر المفيد عن جزء من شخصية هذا الرجل ، مع تنبيه القراء الكرام إلى إحترام الجريدة لمهنة ” البذلة السوداء ” وكل النزهاء في جسم القضاء باعتبار أن الجملي قد يكون حالة شاذة تستدعي الكشف عن بعض جوانبها .

 

من يكون ميمون الجملي ؟:

 

ميمون الجملي من مواليد 1961، حفيد المرحوم الحاج محمد الرحموني أحد أعيان إقليم الناظور، حاصل على الإجازة بالكفاءة بعد فشله في الحصول على شهادة البكالوريا ،( الكفاءة نظام كان معمول به يخول للفاشلين في الحصول على شهادة البكالوريا ، التسجيل بالجامعات ) والفضل في ذالك يعود للدكتور أخياط، عمل كمستخدم بالبنك الشعبي بالناظور الذي كان يعد الحاج الرحموني أحد أعضاء مجلسه الإداري ، ليعمل بعدها كمحام بهيئة الناظور يناير1995 إلى جانب الاستاذ عبد المنعم الفتاحي المحام بذات الهيئة بموجب اتفاق شراكة،وفي سنة .2006.إرتأى للجملي بأن يفسخ العقد الذي يربطه بزميله بالمهنة بعد أن تمكن من تحقيق نوع من الاستقلال المادي خصوصا وأن الجملي ينحدر من عائلة بسيطة بغض النظر عن الوضع المادي لخاله الحاج الرحموني.

 

الجملي وعقدة آل الرحموني .

 

كما أسلفنا وأشرنا له فإن الجملي ترعرع في وسط كل ما يمكن أن يقال عنه بأنه بسيط ، بالرغم من أن خاله الحاج الرحموني وعائلته يعدون من أعيان المنطقة ، وبحكم تقارب السن فيما بين الجملي وأبناء الحاج وأبناء أخ الأخير تشكلت لدى الجملي مجموعة من العقد، خصوصا من أحمد الرحموني ثاني أبناء الحاج المرحوم الذي يشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس البلدي لمدينة الناظور،وإبن عمه سعيد الذي يشغل منصب رئيس المجلس الإقليمي للناظور، فكبر طموحه ( مع العلم بأن الطموح حق مشروع ) إلى جانب إيمانه بأنه لن يحقق شيئا دون أبناء خاله وأبناء عمومتهم.

قرر التعلق بتلابيب أحمد الرحموني كمرشح ضمن لائحة يقودها الأول باسم الحزب التقدمي اليساري “التقدم والإشتراكية” في الإنتخابات الجماعية، وضفر بذالك بمقعد ضمن المجلس البلدي للناظور، دون تقديمه لإضافات في العمل الجماعي باستثناء بعض الخدمات .

 

راكم الجملي ثروة لابأس بها في ظرف وجير بصفته محاميا وعضوا بالمجلس الجماعي للناظور ، ليقرر بعدها فك الإرتباط بزميله بالمهنة الاستاذ الفتاحي بعد اقتنائه لملك خاص بأحد أهم شوارع المدينة ، والذي خصصه لمكتب المحاماة .

ودون الخوض في الجانب المتعلق بدفاع الجملي عن أبناء جلدته من آل الرحموني ومدى إستفادته من بعض القضايا ، ظهر الجملي  وكأنه في منأى عن الأمور بالرغم من تفاهة وبساطة القضايا التي كانت موضوع متابعة آل رحموني وحقق بعض النقط على أبناء وأبناء أخ الحاج الرحموني، بالإضافة إلى تحقيقه لمكاسب أخرى.

هذا كما أن الجملي وفي كل جلساته خصوصا الخاصة منها يعمد إلى نهج سياسة السخرية من أبناء وأبناء أخ الحاج الرحموني الذي يرجع له الفضل ( حسب أوساط مقربة ) من انتشال الجملي من براثن البطالة والفقر .

 

فضيحة الجملي التي تداولها الإعلام وكشفت عن جزء من شخصيته.

 

سبق لمصادر إعلامية وأن أفادت بأن عناصر من الشرطة القضائية أقدمت صباح يومه الأربعاء 21 ماي المنصرم ، على إعتقال محمادي خراط صـاحب الموقع الإلكتروني الإخباري ” ريف داي ” بعد تمكنها من نصب كمين أوقع بالمشار له في حالة تلبس بتهمة الابتزاز، بناءا على شكاية سبق وأن تقدم بها لدى النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية  الضحية عبد المنعم الفتاحي المحام بهيئة الناظور .

وأفاد خراط في تصريحاته التلقائية أمام الشرطة القضائية وفي لقاءاته الموثقة بالصوت والصورة بالاستاذ الفتاحي ، بأن المسمى ميمون الجملي المشتغل كمحام بهيئة الناظور هو من عمل على منح مبلغ مالي قدره عشرون  الف درهما للمسمى منير العمري لنشر مقالة بالموقع الإلكتروني قصد التأثير على القضاء والحكم بعقوبة أشد على موكل الاستاذ الفتاحي.

القصاصة الإخبارية المتداولة إعلاميا خلفت إستياء وسط أصحاب البذلة السوداء فبين الغير المصدق والمصدق لمضامين إعترافات خراط وغياب إفادات منير العامري الذي كان موضوع مذكرة بحث آنذاك، قرر الجملي إرتداء فروة الحمل الوديع وتطوع إلى جانب زملائه في المهنة في مهمة الدفاع عن زميله ضد من إتهمه بتسليمه مبالغ مالية للتشهير بالفتاحي؟؟ .

 

حبل الكذب قصير : مواقع إخبارية تكشف عن مناورات الجملي والأخير يتورط بفضيحة.

 

مباشرة بعد أولى جلسات محاكمة محمادي خراط ، كشف موقع ” ريف سوار ” عن مصدر معلوماته بخصوص الملف الذي كان معروضا على القضاء والذي لم يكن سوى الاستاد الجملي .

بحيث أفاد مدير الموقع المشار له بأن الجملي سلمه ملف القضية ، على أساس أنه بريء مما جاء على لسان خراط في المحاضر المرفقة بالملف، الأمر الذي إستغرب له جملة من المتتبعين للقضية التي شغلت الرأي العام المحلي آنذاك، وعلى رأسهم زملاء المهنة .

وكعادته ولدر الرماد في العيون تقدم الاستاد الجملي بشكاية ضد مدير نشر موقع ” ريف سوار ” موضوع السب والقذف والتشهير ..من خلال منشور ، معززا شكايته بمجموعة من المقالات التي كانت قد صدرت بالموقع السالف الذكر ، مركزا في شكايته على نفيه بأن يكون قد سلم مدير الموقع لأي وثائق تخص القضية، متهما الأخير بكونه مدفوعا من طرف جهات ( لم يحددها في شكايته ).

 

من جهة أخرى عمد الجملي إلى تسريب وثائق لأحد المواقع الإلكترونية ،والتي تخص أحد موكليه الذي كان قد رفع دعوى ضد مدير موقع ” ريف سوار ” موضوع شيك ناقص المؤونة والكراء، موهما المتتبعين بأن ما ينشر بريف سوار نابع من خلفيات ذاتية لمدير الموقع ومجانبة للصواب .

مدير ” ريف سوار ” وبعد تأكيده لما نشر بالموقع في محاضر رسمية ، عمد إلى تقديم شكاية إلى كل من نقيب محاميي هيئة الناظور والوكيل العام للملك ضد الاستاد الجملي يتهمه من خلالها بالتشهير به من خلال منشور وإفشاء وثائق خاصة .

 

القبض على العمري وشكايات يؤزمان وضع الجملي ونقابة المحامين تقرر إحالة الملف على قاضي التحقيق

 

وكما أسلفنا فقد سبق لمحمادي خراط وأن إتهم الجملي بتسليمه لمبلغ مالي مقابل عن طريق المسمى منير العمري، قصد التشهير بالاستاد الفتاحي وأحد القضاة…

العامري الذي أعتقل مؤخرا بموجب مذكرة بحث في الموضوع ، أنكر في محاضر الشرطة القضائية ما جاء على لسان خراط، في الوقت الذي لايزال الأخير متشبثا بأقواله التي عززها ببعض الحجج، مؤكدا على تورط الجملي والعمري في الموضوع.

من جهتها عملت هيئة محاميي الناظور إلى إحالة الملف الذي يشير إلى شبهة تورط المحامي الجملي في القضية ، على أنظار قاضي التحقيق من أجل إتخاذ المتعين، إلى جانب الشكاية التي سبق وان وجهها مدير ” ريف سوار ” لكل من نقيب المحامين والوكيل العام للملك ضد ميمون الجملي.

 

عملية سرقة لمنزل الجملي تكشف عن المستور وتطرح أكثر من علامة إستفهام .

 

توالت الكوارث التي حلت بالاستاد الجملي ، ليفاجأ الأخير بأن منزله تعرض للسرقة بداية شهر شتنبر المنصرم،وبأن اللص الذي عمد إلى سرقة مجوهرات بلغت قيمتها 50 مليون سنتيم حسب بلاغ لأمن الناظور، لم يكن سوى إبن أخته ( وكأن التاريخ يعيد نفسه ) .

الحادث فتح نقاشا واسعا في مقاهي المدينة بخصوص ثروات الأستاذ الذي قرر التمسك بحقه في متابعة إبن أخته ( البالغ من العمر 19 سنة ) قضائيا بالرغم من إسترجاعه لكل المسروقات ، ليتم إحالة الأخير على السجن المحلي بالناظور بعد الحكم عليه بسنتين سجنا نافدا ،بالرغم من توسلات ” العائلة ” التي تعيش أوضاعا متأزمة.

 

قلب الأستاد الجملي الذي لم يرق تجاه أخته بعد إعتقال إبنها ، كان موضوع حديث الخاص والعام بخصوص مرضه وعيادة الجملي لأطباء متخصصين في أمراض جراحة القلب والشرايين.

 

فضيحة جديدة للجملي :

 

بالرغم من مرضه واحتمال اجرائه لعملية جراحية على القلب، وبالرغم من إحالة ملفه على قاضي التحقيق، لم يتوانى الجملي ولم يتعظ ،ليستمر مسلسل فضائحه.

فضيحة أخرى تحصلت الجريدة على ملفها ويتعلق الأمر بأحد موكليه والمسمى عبد اللطيف أسباعي الذي تقدم بشكاية للسيد الوكيل العام للملك موضوع ” السرقة الموصوفة بالليل ومحاولة القتل ” عن طريق محاميه الاستاد الجملي،ضد رشيد اسباعي ويوسف اسباعي وآخرين..

 

ودون الخوض في تفاصيل الشكاية المنجزة من قبل المحامي، وفي محضر الإستماع للمشتكي عبد اللطيف ، نفى الأخير علمه بما جاء بمضمون الشكاية والتهم الموجهة للمشتكى منهم،مؤكدا بأن دفاعه من قام بتحرير الشكاية.

ودون خوضنا في المبررات والدواعي المتحكمة في الشكاية التي تقدم بها الجملي نيابة عن موكله مضمنا إياها وقائع وتهم مجانبة للوقائع ( حسب تصريح المشتكي والشهود ) ، فإننا نترك المجال مفتوحا على مصراعيه للتأويل والنقاش وإصدار الأحكام حول الدواعي الكامنة وراء تقديم شكاية كيدية من قبل الجملي نيابة عن المشتكي.

 

لي فراس الجملي فراس الجمال : سيناريوهات مناورات للإفلات من العقاب.

 

أمام سلسلة الفضائح والممارسات التي أقدم عليها المحام بهيئة الناظور، وفي إنتظار قرارات قاضي التحقيق بخصوص ملفات الاستاد الجملي المعروضة عليه ، فإننا نضع بعض السيناريوهات لمناورات الجملي وهي السيناريوهات التي يوحدها عامل الزمن ؟؟.

الأستاد ميمون الجملي يراهن في كل الأحوال على عامل الزمن ويتضح ذالك من خلال إدلائه لقاضي التحقيق بشهادة طبية تثبت مدة العجز في 90 يوما وهي المدة التي يراهن عليها الجملي لإنقضاء آجال التحقيق ….

 

هذا كما أن الجملي يراهن على نتائج انتخابات هيئة محاميي الناظور، المرتقب إجراءها شهر دجنبر المقبل عسى أن يجد مدافعين ومناصرين ومؤمنين ببراءته من التهم المنسوبة له.

 

ويبقى السؤال حول مآل الجملي المحام بهيئة الناظور موضوع العامة بالناظور،و الذي لن يقل عن التشطيب عليه من جدول المحامين بالنظر إلى قرارات سابقة مماثلة أتخذت في حق محامين سواء من هيئة الناظور أو من مختلف هيأت المحامين بالمغرب إترتكبوا أفعال أقل بكثير من الأفعال المنسوبة للأستاذ الجملي

 

وفي انتظار كل ذالك لايسعنا إلا القول بأن ” اللي فراس الجملي فراس الجمال “.